الثلاثاء 18 يونيو 2013 سجل الزوار القائمة البريدية خريطة الموقع إدارة الصحيفة الإعلانات
جديد الأخبار
جديد المقالات
جديد الفيديو
شريط أخبار العربية
 

الاعلانات
الاعلانات
الفهد
ناقل

المقالات » المقالات » تذكروا هادم اللذات
تذكروا هادم اللذات
04-21-2012 09:41 PM

إن لتذكر الموت أثر كبير في إصلاح النفوس وتهذيبها, وذلك أن النفوس تأثر

الدنيا وملذاتها وتطمع في البقاء المديد في هذه الحياة الدنيا, وقد تهفو إلى الذنوب

والمعاصي وقد تقصر في الطاعات, فإذا كان الموت دائما على بال العبد فإنه

يصغر الدنيا في عينه ويجعله يسعى في إصلاح نفسه وتقويم المعوج من أمره.

يذكر ابن المبارك أن صالحا كان يقول إن ذكر الموت: إذا فارقني ساعة فسد

علي قلبي.


وقال الدقاق: من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاث: تعجيل التوبة وقناعة

القلب و نشاط العبادة, ومن نسي الموت عوجل بثلاثة: تسويف التوبة وترك الرضى

بالكفاف والتكاسل في العبادة.

وقال القرطبي: اعلم أن الموت يورث استشعار الإنزعاج عن هذه

الدنيا الفانية والتوجه في كل لحظة إلى دار الآخرة الباقية.

ويروى أن امرأة شكت إلى عائشة رضي الله عنها قساوة في قلبها فقالت لها:

اكثري من ذكر الموت يرق قلبك, ففعلت ذلك فرق قلبها.

وقال القرطبي: قال العلماء: تذكر الموت يردع عن المعاصي ويلين

القلب القاسي ويذهب الفرح بالدنيا ويهون المصائب.

وقال أيضا: قال العلماء-رحمهم الله-: ليس للقلوب أنفع من زيارة

القبور وخاصة إن كانت قاسية فعلى أصحابها أن يعالجوها بثلاثة أمور:

أحدها: الإقلاع عما هي عليه بحضور مجالس العلم بالوعظ والتذكير والتخويف و

الترغيب وأخبار الصالحين فإن ذلك مما يلين القلوب.

الثاني: ذكر الموت فيكثر من ذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات وميتم البنين والبنات.

الثالث: مشاهدة المحتضرين فإن النظر إلى الميت ومشاهدة سكراته ونزعاته وتأمل

صورته بعد مماته مما يقطع عن النفوس لذاتها ويطرد عن القلوب مسراتها, ويمسح

الأجفان من النوم والأبدان من الراحة ويبعث على العمل ويزيد في الإجتهاد والتعب

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 641



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


هبه النجار
تقييم
10.00/10 (1 صوت)

الرسالة